منتظر أمرك في ذلك ، فما تأمر به ؟
فكتب عليه السّلام إليه : لا عليك إن دخلت معهم ، اللّه يعلم ونحن ما أنت عليه « 1 » .
2 - ابن إدريس الحلّيّ رحمه اللّه : . . . محمّد بن عليّ بن عيسى قال : كتبت إليه [ أي أبي الحسن الهادي عليه السّلام ] : أسأله عن العمل لبني العبّاس ، وأخذ ما أتمكّن من أموالهم ، هل فيه رخصة ؟ وكيف المذهب في ذلك ؟
فقال عليه السّلام : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللّه قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبّب على يديه ما يشرك فينا وفي موالينا .
قال : فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه : أنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه ، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن يقرب به إليهم . فأجاب عليه السّلام : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما ؛ بل أجرا وثوابا « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 336 ، ح 930 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 824 .
( 2 ) السرائر : 3 / 583 ، س 17 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 984 .