تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واختلاف من الملل ، وانقطاع من السبل ، ودروس من الحكمة ، وطموس من أعلام الهدى والبيّنات ، فبلغ رسالة ربّه ، وصدع بأمره ، وأدّى الحقّ الذي عليه ، وتوفّي فقيدا محمودا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ إنّ هذه الأمور كلّها بيد اللّه تجري إلى أسبابها ومقاديرها ، فأمر اللّه يجري إلى قدره ، وقدره يجري إلى أجله ، وأجله يجري إلى كتابه ، ولكلّ أجل كتاب يمحو اللّه ما يشاء ويثبت ، وعنده أمّ الكتاب . أمّا بعد فإنّ اللّه جلّ وعزّ ، جعل الصهر مألفة للقلوب ، ونسبة المنسوب ، أوشج به الأرحام ، وجعله رأفة ورحمة ، إنّ في ذلك لآيات للعالمين ؛ وقال في محكم كتابه :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
« 1 » . وقال :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
« 2 » . وإنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب ، ومذهبه في الأدب ، وقد رغب في مشاركتكم ، وأحبّ مصاهرتكم ، وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان ، وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا ، العاجل منه كذا ، والاجل منه كذا ، فشفّعوا شافعنا ، وأنكحوا خاطبنا ، وردّوا ردّا جميلا ، وقولوا قولا حسنا ، وأستغفر اللّه لي ولكم ولجميع المسلمين « 3 » .
هامش
( 1 ) الفرقان : 25 / 54 . ( 2 ) النور : 24 / 32 . ( 3 ) الكافي : 5 / 372 ، ح 6 . عنه نور الثقلين : 1 / 602 ، ح 94 ، قطعة منه ، والوافي : 21 / 395 ، ح 21430 . قطعة منه في ( تعيين المهر عاجلا وآجلا ) و ( خطبته عليه السّلام في النكاح ) و ( صفات اللّه ) و ( القضاء والقدر ) و ( سورة الفرقان : 25 / 56 ، والنور : 24 / 32 ) .