صدقت واللّه وقلت الحقّ ، فلعن اللّه من ساواك بمن ناواك ، واللّه جلّ اسمه يقول :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » فلعن اللّه من عدل بك ، من فرض اللّه عليه ولايتك ، وأنت وليّ اللّه وأخو رسوله ، والذابّ عن دينه ، والذي نطق القرآن بتفضيله قال اللّه تعالى :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً . دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 2 » . وقال اللّه تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ . يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ . خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
« 3 » .
أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه ، المخلص لطاعة اللّه ، لم تبغ بالهدى بدلا ، ولم تشرك بعبادة ربّك أحدا ، وأنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله فيك دعوته ، ثمّ أمره باظهار ما أولاك لأمّته إعلاء لشأنك ، وإعلانا لبرهانك ، ودحضا للأباطيل ، وقطعا للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين واتّقى فيك المنافقين ، أوحى إليه ربّ العالمين :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الزمر : 39 / 9 .
( 2 ) النساء : 4 / 95 - 96 .
( 3 ) التوبة : 9 / 19 - 22 .
( 4 ) المائدة : 5 / 67 .