عطيّة ، ولكلّ راج ثوابا ، ولكلّ ملتمس ما عندك جزاء ، ولكلّ راغب إليك هبة ، ولكلّ من فزع إليك رحمة ، ولكلّ متضرّع إليك إجابة ، ولكلّ متوسّل إليك عفوا ، وقد جئتك زائرا لقبور أحبّائك وأوليائك ، وخيرتك من عبادك ، وافدا إليهم ، نازلا بفنائهم ، قاصدا لحرمهم ، راغبا في شفاعتهم ، ملتمسا ما عندهم ، راجيا لهم ، متوسّلا إليك بهم ، وحقّ عليك ألّا تخيّب سائلهم ووافدهم ، والنازل بفنائهم ، والمنيخ بساحتهم من حزبهم وأشياعهم ، ووقفت بهذا المقام الشريف ، رجاء ما عندك لزوّارهم ، والمطيعين لهم ، من الرحمة والمغفرة ، والفضل والإنعام ، فلا تجعلني من أخيب وفدك ووفدهم ، وأكرمني بالجنّة ، ومنّ عليّ بالمغفرة ، وجمّلني بالعافية ، وأجرني بالعتق من النار ، أوسع عليّ رزقك الحلال ، وفضلك الواسع الجزيل ، وادرأ عنّي أبدا شرّ كلّ ذي شرّ من الجنّ والإنس .
بأبي أنتم وأمّي يا سادتي ، أتقرّب بكم إلى اللّه ، وأتوجّه بكم إلى اللّه ، وأطلب بكم حاجتي من اللّه ، جعلني اللّه بكم وجيها في الدنيا والآخرة ، ومن المقرّبين .
بأبي أنتم وأمّي ونفسي ، تحنّنوا عليّ وارحموني ، واجعلوني من همّكم ، واذكروني عند ربّكم ، وكونوا عصمتي ، وصيّروني من حزبكم ، وشرّفوني بشفاعتكم ، ومكّنوني في دولتكم ، واحشروني في زمرتكم ، وأوردوني حوضكم ، وأكرموني برضاكم ، وأسعدوني بطاعتكم ، وخصّوني بفضلكم ، واحفظوني من مكاره الدنيا والآخرة ، وشرّ الإنس والجنّ ، وكلّ ذي شرّ بقدرتكم .
فبذمّة اللّه وذمّتكم ، وجلال اللّه ، وكبرياء اللّه ، وملك اللّه ، وسلطان اللّه ، وعظمة اللّه ، وعزّ اللّه ، وكلماته المباركات ، أمتنع وأحترس وأستجير
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٣٠٠