مقتدر ، وأعطاه حتّى يرضى ، وزاده بعد الرضا ، وجعله أقرب الخلق منه مجلسا ، وأدناهم إليه منزلا ، وأعظمهم عنده جاها ، وأعلاهم لديه كعبا ، وأحسنهم عليه ثناء ، وأوّل المتكلّمين كلاما ، وأكثر النبيّين أتباعا ، وأوفر الخلق نصيبا ، وأجزلهم حظا في كلّ خير هو قاسمه بينهم ، وأحسن جزاءه عن جميع المؤمنين من الأوّلين والآخرين .
وأشهد أنّكم الأئمّة الراشدون ، المهديّون ، المعصومون ، المكرمون ، المقرّبون ، المتّقون ، المصطفون ، المطيعون للّه ، القوّامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته .
اصطفاكم بعلمه ، واصطنعكم لنفسه ، وارتضاكم لغيبه ، واختاركم لسرّه ، واجتباكم بقدرته ، وأعزّكم بهداه ، وخصّكم ببراهينه ، وانتجبكم لنوره ، وأيّدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وجعلكم حججا على بريّته ، وأنصارا لدينه ، وحفظة لحكمه ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وسفراء عنه ، وشهداء على خلقه ، وأسبابا إليه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وسبلا إلى جنّته ، وأدلّاء على صراطه .
عصمكم اللّه من الذنوب ، وبرأكم من العيوب ، وائتمنكم على الغيوب ، وجنّبكم الآفات ، ووقاكم السيّئات ، وطهّركم من الدنس والزيغ ، ونزّهكم من الزلل والخطاء ، وأذهب عنكم الرجس ، وآمنكم من الفتن ، واسترعاكم الأنام ، وفوّض إليكم الأمور ، وجعل لكم التدبير ، وعرّفكم الأسباب ، وأورثكم الكتاب ، وأعطاكم المقاليد ، سخّر لكم ما خلق ، فعظّمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، وو هبتم عظمته ، ومجّدتم كرمه ، وأدمنتم ذكره ، ووكّدتم ميثاقه ، وأحكمتم عقد عرى طاعته ، ونصحتم له في السرّ والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٢٩٠