وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كلّ نبيّ ، وصديق ، وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم .
فقلت في سرّي : يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به - وذلك بعد ما ولد عليّ عليه السّلام وهو طفل - أو هو ولد عمّي ؟
وقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ عليه السّلام قليلا وهو معه ، أهو هذا ؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كفّة منه ، ومثّل له عليّ عليه السّلام وسائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [ في كفة ] ، فوزن بهم فرجّح .
ثمّ أخرج محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكفّة ، وترك عليّ عليه السّلام في كفّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي كان فيها ، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم ، فعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه وصفته .
ونودي في سرّه : يا محمّد ! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين ، يرجّح على جميع أمّتك بعدك ، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة ، وخفّف عنّي مكافحة الأمّة ، وسهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش « 1 » .
إنّه عليه السّلام غسّل النبيّ صلوات اللّه عليه :
1 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : . . . عن القاسم الصيقل قال : كتبت إليه :
جعلت فداك ، هل اغتسل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند موته ؟
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : 156 ، ح 78 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 547 .