إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا « 1 » فسلّم واستأذنه في الجلوس فأذن له وجلس ، ووقف الناس حوله . فبينا نحن كذلك ، إذ أتاه شابّ حسن الوجه ، نظيف الكسوة ، على بغلة شهباء « 2 » ، على سرج ببرذون أبيض قد نزل عنه ، فسأله أن يركبه ، فركب حتّى أتى الدار ونزل ، وخرج في تلك العشيّة إلى الناس ما كان يحزم عن أبي الحسن عليه السّلام حتّى لم يفقدوا منه إلّا الشخص .
وتكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه وقال بعضهم : هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال ؟
فوقّع إلى من قال ذلك : يا أحمق ! ما يدريك ما هذا ؟ قد شقّ موسى على هارون عليهما السّلام « 3 » .
( ه ) - مدفنه عليه السّلام
( 196 ) 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : ودفن [ أبو محمّد عليه السّلام ] في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه [ عليّ بن محمّد عليهما السّلام ] بسرّمنرأى « 4 » .
هامش
( 1 ) الرشّ : المطر القليل . أرض مرشوشة : أصابها الرشّ . أقرب الموارد : 2 / 382 ( رشّ ) .
( 2 ) الشهب والشّهبة : لون بياض يصدعه سواد في خلاله . لسان العرب : 1 / 508 ( شهب ) .
( 3 ) إثبات الوصيّة : 243 ، س 1 . عنه الأنوار البهيّة : 298 ، س 12 ، بتفاوت ، ومستدرك الوسائل :
2 / 456 ، ح 2457 .
قطعة منه في ( إظهار أبي محمّد تأثّره عند شهادة أبيه عليهما السّلام ) ، و ( مدفنه عليه السّلام ) ، و ( الصلاة على جنازته عليه السّلام ) ، و ( أحوال ابنه أبي محمّد عليهما السّلام ) .
( 4 ) الكافي : 1 / 498 ، س 1 ، و 503 ، س 5 . عنه البحار : 50 / 335 ، ح 10 .
الفصول المهمّة : 289 ، س 20 . عنه إحقاق الحقّ : 12 / 476 ، س 2 .
جامع الأخبار : 33 ، س 17 .