فلمّا علم المتوكّل بذلك خرج إليّ وقال : ويلك يا بلطون ! ما هذا الذي فعل هؤلاء الغلمان ؟ فقلت : لا واللّه ما أدري !
قال : سلهم . فسألتهم عمّا فعلوا ؟
فقالوا : هذا رجل يأتينا كلّ سنة ، فيعرض علينا الدين ، ويقيم عندنا عشرة أيّام ، وهو وصيّ نبيّ المسلمين ، فأمرني بذبحهم فذبحتهم عن آخرهم . . . « 1 » .
( 523 ) 49 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : عن الحسن بن محمّد بن جمهور قال :
كان لي صديق مؤدّب ولد بغا أو وصيف - الشك منّي - فقال لي : قال الأمير [ عند ] منصرفه من دار الخلافة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون له ابن الرضا اليوم ودفعه إلى عليّ بن كركر ، فسمعته يقول : أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
« 2 » ليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أيّ شيء هذا ؟
قال : قلت : أعزّك اللّه تعالى ، توعّدك ، انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام .
فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان اليوم الثالث ، وثب عليه باغر وبغلون أو تامش وجماعة معهم ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة « 3 » .
50 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : عن زرافة حاجب المتوكّل قال : وقع رجل
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 529 ، ح 465 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 398 .
( 2 ) سورة هود : 11 / 65 .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 536 ، ح 473 .
قطعة منه في ( لقبه عليه السّلام ) و ( إخباره عليه السّلام بأجل المتوكّل ) و ( سورة هود : 11 / 65 ) .