47 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : . . . سعيد الصغير الحاجب قال : دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت : يا أبا عثمان ! قد صرت من أصحابك ، وكان سعيد يتشيّع .
فقال : هيهات ! قلت : بلى واللّه ! فقال : وكيف ذلك ؟
قلت : بعثني المتوكّل وأمرني أن أكبس على عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام فأنظر ما فعل ، ففعلت ذلك فوجدته يصلّي ، فبقيت قائما حتّى فرغ ، فلمّا انفتل من صلاته أقبل عليّ وقال : يا سعيد ! لا يكفّ عنّي جعفر - أي المتوكّل الملعون - حتّى يقطع إربا إربا . اذهب وأعزب ، وأشار بيده الشريفة ، فخرجت مرعوبا ودخلني من هيبته ما لا أحسن أن أصفه .
فلمّا رجعت إلى المتوكّل سمعت الصيحة والواعية ، فسألت عنه ؟
فقيل : قتل المتوكّل ، فرجعنا وقلت بها « 1 » .
48 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : . . . إبراهيم بن بلطون ، عن أبيه قال : كنت أحجب المتوكّل فأهدي له خمسون غلاما من الخزر فأمرني أن أتسلّمهم وأحسن إليهم .
فلمّا تمّت سنة كاملة ، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ ابن محمّد النقيّ عليهما السّلام ، فلمّا أخذ مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم ، فأخرجتهم ، فلمّا بصروا بأبي الحسن عليه السّلام سجدوا له بأجمعهم ، فلم يتمالك المتوكّل أن قام يجرّ رجليه حتّى توارى خلف الستر ، ثمّ نهض أبو الحسن عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 539 ، ح 479 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 364 .