التجافيف ، ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة ، ( وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن عليه السّلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة ) .
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟
قال : نعم ! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشي على الخليفة . . . « 1 » .
( 522 ) 42 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : أبو محمّد الفحّام قال : سأل المتوكّل ابن الجهم : من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ،
ثمّ إنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام فقال : الجماني « 2 » حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمدّ خدود وامتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ! ؟
قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟
فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه « 3 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 414 ، ح 19 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 400 .
( 2 ) في الأمالي : الحمّاني .
( 3 ) المناقب : 4 / 406 ، س 8 . عنه أعيان الشيعة : 2 / 38 ، س 28 .