يوما على المتوكّل وهو يشرب ، فدعاني إلى الشرب .
فقلت : يا سيّدي ! ما شربته قطّ .
فقال : أنت تشرب مع عليّ بن محمّد .
فقلت له : ليس تعرف من في يديك ، إنّما يضرّك ولا يضرّه ؛ ولم أعد ذلك عليه .
قال : فلمّا كان يوما من الأيّام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل - يعني المتوكّل - خبر مال يجيء من قمّ ، وقد أمرني أن أرصده لأخبره به ، فقل لي : من أيّ طريق يجيء حتّى أجتنبه ؟ فجئت إلى الإمام عليّ بن محمّد ( عليهما السّلام ) فصادفت عنده من احتشمه ، فتبسّم وقال لي : لا يكون إلّا خير . يا أبا موسى ! لم لم تعد الرسالة الأوّلة ؟ فقلت : أجللتك يا سيّدي !
فقال لي : المال يجيء الليلة ، وليس يصلون إليه ، فبت عندي .
فلمّا كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام ، وقال لي : قد جاء الرجل ومعه المال ، وقد منعه الخادم الوصول إليّ ، فأخرج وخذ ما معه ، فخرجت فإذا معه الزنفيلجة فيها المال ، فأخذته ودخلت به إليه . . . « 1 » .
24 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : . . . مقبل الديلميّ قال : كان رجل بالكوفة له صاحب يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد . . . فأخبرا أنّ أبا الحسن عليّ بن محمّد مولانا ركب إلى دار المتوكّل ، . . . . قال : فوقفا إلى أن عاد أبو الحسن عليه السّلام من موكب المتوكّل وبين يديه الشاكريّة ومن ورائه الركبة يشيّعونه إلى داره ، . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الأمالي : 275 ، ح 528 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 346 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 416 ، ح 380 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 331 .