فضحك المتوكّل وقال للخادم : هلمّه واسق فارس بن ماهواه ، فأخذ فارس الكأس ، فشربه وخرج مع أبي الحسن .
فقال المتوكّل : لا يسير ابن عمّي في هذا المطر إلّا راكبا ؛ فقدّموا إليه الطيّارة ليفعلوا ذلك ، فجلس عليه السّلام ومعه فارس . . . « 1 » .
11 - عليّ بن إبراهيم القمّيّ : قال : حدّثني أبي قال : أمر المعتصم أن يحفر بالبطائية ( البطانية ) بئر ، فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره .
فلمّا ولّى المتوكّل أمر أن يحفر ذلك البئر أبدا حتّى يبلغ الماء ، فحفروا حتّى وضعوا في كلّ مائة قامة بكرة ، حتّى انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان بقربها .
فأخبروا المتوكّل بذلك فلم يعلم بذلك ما ذاك .
فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك ، وهو أبو الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام .
فكتب إليه يسأل عن ذلك .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : تلك بلاد الأحقاف ، وهم قوم عاد الذين أهلكهم اللّه بالريح الصرصر « 2 » .
( 511 ) 12 - المسعوديّ رحمه اللّه : حدّث أبو عبد اللّه محمّد بن عرفة النحويّ قال : حدّثنا محمّد بن يزيد المبرّد قال : قال المتوكّل لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه :
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 317 ، س 9 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 401 .
( 2 ) تفسير القمّيّ : 2 / 298 ، س 9 .
يأتي الحديث أيضا في ج 3 ، رقم 949 .