قد دخل وقد بادر الناس قدّامه وقالوا : [ قد ] جاء ، والتفت ورأى فإذا أنابه وشفتاه تتحرّكان ، وهو غير مكترث ، ولا جازع ، فلمّا بصر به المتوكّل رمى بنفسه عن السرير إليه ، وهو يسبقه ، فانكبّ عليه يقبّل بين عينيه ويديه ، وسيفه بيده . . . فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين ، فلمّا خرج دعاهم المتوكّل ( ثمّ أمر الترجمان أن يخبره ) بما يقولون .
ثمّ قال لهم : لم لم تفعلوا ما أمرتم ؟
قالوا : شدّة هيبته ؛ ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم ، فمنعنا ذلك عمّا أمرت به ، وامتلأت قلوبنا من ذلك [ رعبا ] . . . « 1 » .
( س ) - معجزته عليه السّلام في التوصّل إلى الهدايا التي حملت إليه عليه السّلام
1 - الحضينيّ رحمه اللّه : . . . قال عليّ بن يونس : حملت ألطافا وبزّا من قوم من الشيعة ، وجعلوني رسولهم إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) . . . فأودعتها . . . ودخلت البيت ، فلم أصادف البزّ ولا الألطاف .
فقلت : وا أسفاه ! أيّ شيء أقول له وقد سرقت منّي ؟ فلم أشعر إلّا وغلامه نصر يدعوني . . . وهو يقول : يا عليّ بن يونس ! علم سيّدي أنّ البزّ والألطاف له ، فحملها ورفهك من حملها ، . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 417 ، ح 21 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 521 .
( 2 ) الهداية الكبرى : 316 ، س 3 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 354 .