الفرّاشين أن يفرشوا له على دكّان في وسط البستان ، وأنا قائم على رأسه ، فرفع رأسه إليّ وقال : يا رافضيّ ! سل ربّك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ، ماله من بين ما بقي من هذا البستان قد اصفرّ ، فإنّك تزعم أنّه يعلم الغيب .
فقلت : يا أمير المؤمنين ! إنّه ليس يعلم الغيب .
فأصبحت [ وغدوت ] إلى أبي الحسن عليه السّلام من الغد وأخبرته بالأمر .
فقال : يا بنيّ ! امض أنت واحفر الأصل الأصفر ، فإنّ تحته جمجمة نخرة ، واصفراره لبخارها ونتنها .
قال : ففعلت ذلك ، فوجدته كما قال عليه السّلام ، ثمّ قال لي : يا بنيّ ! لا تخبرنّ أحدا بهذا الأمر إلّا لمن يحدّثك بمثله « 1 » .
5 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : وجّه المتوكّل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل عليّ بن محمّد عليهما السّلام إلى سرّ من رأى ، . . . .
فقال له : مالك يا أبا أحمد ! ؟
فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين .
قال له : فإنّ حوائجك قد قضيت .
فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 538 ، ح 477 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 494 ، ح 2486 .
قطعة منه في : ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) .
( 2 ) المناقب : 4 / 413 ، س 14 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 323 .