فقلت للفتح : وافى عليّ بن محمّد إلى هاهنا ؟
فقال : لا ! فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا !
فولّيت منصرفا فتبعني ، فقال لي : لست أشكّ أنّك سألته دعاء لك ، فالتمس لي منه دعاء .
فلمّا دخلت إليه عليه السّلام قال لي : يا أبا موسى ! هذا وجه الرضا .
فقلت : ببركتك يا سيّدي ! ولكن قالوا لي : إنّك ما مضيت إليه ولا سألته .
فقال عليه السّلام : إنّ اللّه ( تعالى ) علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلّا إليه ، ولا نتوكّل في الملمّات إلّا عليه ، وعوّدنا إذا سألنا الإجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا .
قلت : إنّ الفتح قال لي كيت وكيت .
قال عليه السّلام : إنّه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به ، إذا أخلصت في طاعة اللّه ، واعترفت برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وبحقّنا أهل البيت ، وسألت اللّه ( تبارك وتعالى ) شيئا لم يحرمك .
قلت : يا سيّدي ! فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية .
قال عليه السّلام : هذا الدعاء كثيرا ما أدعو اللّه به ، وقد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي ، وهو : « يا عدّتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، ويا قل هو اللّه أحد ، أسألك اللّهمّ بحق من خلقته من خلقك ، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلّي عليهم ، وتفعل بي كيت وكيت » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأمالي : 285 ، ح 555 ، و 280 ، ح 538 ، قطعة منه . عنه مدينة المعاجز : 7 / 436 ، ح 2437 ،