متّكئ ، وبين يديه حنطة مقلوّة يبعث بها ، وقد كان أوقع الشيطان ( لعنه اللّه ) في خلدي أنّه لا ينبغي أن يأكلوا ولا يشربوا .
فقال عليه السّلام : اجلس يا فتح ! فإنّ لنا بالرسل أسوة . كانوا يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق ، وكلّ جسم متغذّ إلّا خالق الأجسام الواحد الأحد . . . « 1 » .
( 329 ) 9 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : روي عن أبي هاشم الجعفريّ ، أنّه قال :
أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فلمّا جلست .
قال : يا أبا هاشم ! أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها ؟
قال أبو هاشم : فوجمت « 2 » فلم أدر ما أقول له ، فابتدأني عليه السّلام .
فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ رزقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل « 3 » .
يا أبا هاشم ! إنّما ابتدأتك بهذا لأنّي ظننت أنّك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، قد أمرت لك بمائة دينار فخذها « 4 » .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 235 ، س 3 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 535 .
( 2 ) في الحديث « فوجمت ولم أدر ما أقول » الواجم : الذي اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام .
مجمع البحرين : 6 / 182 ( وجم ) .
( 3 ) تبذّل : ترك التصاون وعمل عمل نفسه . أقرب الموارد : 1 / 154 ( بذل ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 286 ، ح 859 . عنه الوافي : 5 / 707 ، ح 2919 .
أمالي الصدوق : 336 ، ح 11 ، بتفاوت . عنه البحار : 50 / 129 ، ح 7 ، و 69 / 326 ، ح 7 ،