قلت : واللّه ! ما عندي كثير صلاح .
قال عليه السّلام : لا تكذب على اللّه ! فإنّ اللّه قد سماّك صالحا حيث يقول :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
. يعني :
الذين آمنوا بنا ، وبأمير المؤمنين ، وملائكته ، وأنبيائه ، وجميع حججه ، عليه وعلى محمد وآله الطيّبين الطاهرين الأخيار الأبرار ، السلام « 1 » .
قوله تعالى :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً » :
86 .
1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه : . . . أبو يزيد البسطامي ، قال : خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام ، فمررت بالشام . . . فرأيت في القرية تلّ تراب ، وعليه صبيّ رباعي السنّ يلعب بالتراب ، فقلت في نفسي : هذا صبيّ ! إن سلّمت عليه لما يعرف السلام ، وإن تركت السلام أخللت بالواجب ، فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه ، فسلّمت عليه .
فرفع [ أبو جعفر الثاني ] عليه السّلام رأسه إليّ وقال : . . . عليك السلام ورحمة اللّه وبركاته وتحيّاته ورضوانه !
ثمّ قال : صدق اللّه
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها »
. وسكت .
فقلت :
« أَوْ رُدُّوها »
.
فقال : ذاك فعل المقصّر مثلك ، فعلمت أنّه من الأقطاب المؤيّدين . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : الجزء الثالث ، ص 150 ، ح 2 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4 ، ب 2 ، ( أنّ أرواح الأنبياء وأجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت ) ، رقم 585 .
( 2 ) إثبات الهداة : ج 3 ، ص 348 ، ح 79 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( طيّ الأرض مع أبي يزيد البسطامي ) ، رقم 382 .