دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » :
3 .
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه : . . . عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام : . . . قلت له : فقوله تعالى :
« وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
. ؟
قال : المنخنقة ، التي انخنقت بإخناقها حتّى تموت .
والموقوذة ، التي مرضت ووقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة .
والمتردّية ، التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردّى من جبل ، أو في بئر فتموت .
والنطيحة ، التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات .
وما ذبح على النصب على حجر ، أو على صنم إلّا ما أدركت ذكاته ، فذكّي .
قلت :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
؟
قال : كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ، ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة ، سبعة لهم أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها .
أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلى ، والرقيب .
وأمّا التي لا أنصباء لها : فالسفح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها ، ألزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثمّ ينحرونه ، ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا .