والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى ، فتموت .
وما أكل السبع منه ، فمات .
وما ذبح على النصب على حجر ، أو على صنم إلّا ما أدركت ذكاته ، فذكّى .
قلت :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
« 1 » ؟
قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة ، سبعة لهم أنصباء « 2 » ، وثلاثة لا أنصباء لها .
أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوأم « 3 » ، والنافس ، والحلس والمسبل ، والمعلّى ، والرقيب .
وامّا التي لا أنصباء لها : فالسفح « 4 » ، والمنيح ، والوغد « 5 » .
وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها ، ألزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا أنصباء لها
هامش
( 1 ) الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل ، وضمّها كصرد ، وهي قداح لا ريش لها ولا نصل .
مجمع البحرين : ج 6 ، ص 79 ( زلم ) .
( 2 ) والأنصباء : العلائم ، ومنه حديث القداح العشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، مجمع البحرين : ج 2 ، ص 174 ، ( نصب ) .
( 3 ) التوأم : الثاني من سهام الميسر . مجمع البحرين : ج 6 ، ص 21 ( تأم ) .
( 4 ) في الفقيه : فالفسيح ، وفي البحار : فالسفيح .
( 5 ) قال المجلسي رحمه اللّه : الأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور ، ولعلّه من الرواة ، أو يقال : إنّه عليه السّلام لم يكن بصدد تعليمه ، بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه ، بل يمكن أن يكون عليه السّلام تعمّد ذلك لئلّا يكون تعليما للقمار وإن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار وتعلّمه لغير العمل .
قال الجوهري : سهام الميسرة عشرة : أوّلها الفذّ ، ثمّ التوأم ، ثمّ الرقيب ، ثمّ الحلس ، ثمّ النافس ، ثمّ المسبل ، ثمّ المعلّى ، وثلاثة لا أنصباء لها وهي السفيح ، والمنيح والوغد ، انتهى .
مع أنّ بينهم أيضا خلافا في بعضها ، قال الفيروزآبادي : المسبل كمحسن ، السادس أو الخامس من قداح الميسر . البحار : ج 62 ، ص 150 ، س 17 .