قتله عمدا ، أو خطأ ، حرّا كان المحرم أم عبدا ؟ صغيرا كان ، أم كبيرا ؟ مبتدئا بالقتل ، أم معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد ، أم من غيرها ؟
من صغار الصيد كان ، أم من كباره ؟ مصرّا على ما فعل ، أو نادما ؟ في اللّيل كان قتله للصيد ، أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله ، أو بالحجّ كان محرما ؟
فتحيّر يحيى بن أكثم ، وبان في وجهه العجز والانقطاع ، ولجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره . . . .
قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام : إن رأيت جعلت فداك ، أن تذكر الفقه فيما فسّرته من وجوه قتل المحرم الصيد ، لنعلمه ونستفيده ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم ! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة .
فإن أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا .
فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم من اللّبن .
وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ .
وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة .
وإن كان نعامة ، فعليه بدنة .
وإن كان ظبيا ، فعليه شاة .
فإن قتل شيئا ؛ من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة .
وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحجّ ، نحره بمنى .
وإن كان إحرامه بالعمرة ، نحره بمكّة .
وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ .
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 189
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص١٨٩