قال : فتغضّ الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة عليه السّلام على نجيب من نجب الجنة يشيّعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة . ثم تنزل عن نجيبها فتأخذ قميص الحسين بن علي عليه السّلام بيدها مضمخا بدمه ، وتقول : يا رب هذا قميص ولدي وقد علمت ما صنع به .
فيأتيها النداء من قبل اللّه عز وجل : يا فاطمة ، لك عندي الرضا . فتقول : يا رب ، انتصر لي من قاتله ، فيأمر اللّه تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنم فتلتقط قتلة الحسين بن علي عليه السّلام كما يلتقط الطير الحب ، ثم يعود العنق بهم إلى النار فيعذّبون فيها بأنواع العذاب .
ثم تركب فاطمة نجيبها حتى تدخل الجنة ومعها الملائكة المشيّعون لها وذريتها بين يديها ، وأولياؤهم من الناس عن يمينها وشمالها .
المصادر :
1 . أمالي المفيد : ج 6 ص 130 المجلس 15 .
2 . عوالم العلوم : ج 11 / 2 ص 1173 ح 2 عن أمالي المفيد .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 224 ح 11 ، عن أمالي المفيد .
الأسانيد :
في أمالي المفيد : الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
43 المتن :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء قيل له : إن اللّه تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك . قال : أسلم لأمرك يا رب ، ولا قوة لي على الصبر إلا بك . فما هنّ ؟ قيل له : أولهنّ الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة .
قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر .