فيقول الظالم :
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 1 » أو الحكم لغيرك ؟
فيقال لهم :
« أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ »
. « 2 »
وأول من يحكم فيه محسن بن علي وفي قاتله ثم في قنفذ . فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا فيضربان بها .
ثم يجثو أمير المؤمنين بين يدي اللّه للخصومة مع الرابع ، فيدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا . فيقول الذين كانوا في ولايتهم :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
. « 3 »
قال اللّه عز وجل :
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
« 4 » . فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين ومعهم حفظة ، فيقولان : اعف عنا واسقنا وخلّصنا .
فيقال لهم :
« فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ »
« 5 » بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين وما تنفعكم شفاعة الشافعين . « 6 »
المصادر :
1 . كامل الزيارات : ص 332 باب 108 نوادر الزيارات .
2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 61 ح 24 ، عن كامل الزيارات .
3 . عوالم العلوم : ج 11 / 2 ص 1183 ح 1 عن كامل الزيارات شطرا من وسط الحديث .
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : الآية 46 .
( 2 ) . سورة الأعراف : الآية 45 .
( 3 ) . سورة فصلت : الآية 29 .
( 4 ) . سورة الزخرف : الآية 39 .
( 5 ) . سورة الملك : الآية 27 .
( 6 ) . سورة المدثر : الآية 48 .