فرأى النبي صلى اللّه عليه وآله في النوم ومعه فاطمة ابنته الزهراء عليها السّلام ، فأعرضت عنه . فاستعطفها حتى أقبلت عليه وعاتبته قائلة له : أما يسع جاهنا مطيرا ؟
المصادر :
1 . الصواعق : ص 242 .
2 . رشفه الصادي : ص 277 .
44 المتن :
عزم شخص من أعيان المغاربة على التوجه من بلاده للحج ، قال :
حضر إليه شخص من أصحاب الثروة مبلغا أظنّه مائة دينار ، وقال له : إذا وصلت إلى المدينة النبوية فاسأل عن شخص من الأشراف بها يكون صحيح النسب ، فتدفع ذلك إليه ، عسى أن يكون لي بذلك وصلة بجده صلى اللّه عليه وآله .
قال : فلما رجع إليهم ذلك المغربي ، أخبر أنه قدم المدينة وسأل عن أشرافها فقيل له :
إن نسبهم صحيح ، غير أنهم من الشيعة الذين يسبّون . قال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم . قال : ثم جلس إلى واحد منهم لو قال : جلست إليه فسألته عن مذهبه فقال : شيعي .
فقلت له : لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك مبلغا عندي . قال : فشكى فاقته وشدة احتياجه وسألني شيئا منه ، فقلت : لا سبيل إلى أن أعطيك شيئا ، فذهب عني .
فلما نمت تلك الليلة ، رأيت أن القيامة قد قامت والناس يجوزون على الصراط .
فأردت أن أجوز ، فأمرت فاطمة عليها السّلام - يعني فمنعت - . فصرت أستغيث ولا أجد مغيثا ، حتى أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فاستغثت به وقلت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! منعتني فاطمة عليها السّلام من الجواز على الصراط . فالتفت إليّ وقال : قد قالت : إنك منعت ولدها رزقه . فقلت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! واللّه ما منعته إلا لأنه يسبّ الشيخين . قال : فالتفتت فاطمة عليها السّلام إلى الشيخين وقالت لهما : تؤاخذان ولدي بذلك ؟ فقال : لا ، بل سامحناه بذلك . قال : فالتفت إليّ وقال : ما الذي أدخلك بين ولدي وبين الشيخين ؟