فانتبهت فزعا ، وأخذت المبلغ وجئت إلى ذلك الشريف فدفعته له . فتعجب من ذلك وقال : بالأمس سألتك في يسير منه فامتنعت ، والآن كيف جئتني به ؟ ! فقال :
فقصصت عليه القصة ، فبكى وقال : أشهدك عليّ وأشهد اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله أنى لا أسبّهما أبدا ما حييت .
المصادر :
1 . القول الصراح : ص 51 .
2 . جواهر العقدين : ص 353 .
3 . فضل آل البيت للمقريزي : ص 111 ، على ما في القول الصراح .
4 . رشفه الصادي للحضرمي : ص 262 .
5 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 421 .
45 المتن :
إن للحسين عليه السّلام مجلس خارج الخيام عصر تاسوعا ، كان جالسا أمام بيته محتبيا بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبتيه . وسمعت أختها الصيحة ، فدنت من أخيها وقالت : يا أخي ! أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال : إني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الساعة في المنام وهو يقول لي : إنك تروح إلينا . فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل ، فقال لها الحسين عليه السّلام : ليس لك الويل يا أخته ، اسكتي رحمك اللّه .
وفي رواية السيد ، قال : يا أختاه ، إني رأيت الساعة جدي محمدا صلى اللّه عليه وآله وأبي عليا وأمي فاطمة وأخي الحسن عليهم السّلام وهم يقولون : يا حسين ، إنك رائح إلينا عن قريب - وفي بعض الروايات : غدا - قال : فلطمت زينب على وجهها وصاحت ، فقال لها الحسين عليه السّلام : مهلا ، لا تشمت القوم بنا .
المصادر :
الخصائص الحسينية : ص 125 .