وبضعة لحمه وصميم قلبه وفلذة كبده والنخبة منك له والتحفة خصصت بها ، وصيه وحبيبه المصطفى صلى اللّه عليه وآله ، وقرينة المرتضى عليه السّلام وسيدة النساء عليها السّلام ، ومبشّرة الأولياء . حليفة الورع والزهد ، وتفّاحة الفردوس والخلد ، التي شرّفت مولدها بنساء الجنة ، وسللت منها أنوار الأئمة ، وأرخيت دونها حجاب النبوة .
اللهم صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك ، وشرفها لديك ، ومنزلتها من رضاك ، وبلّغها منّا تحية وسلاما ، وآتنا من لدنك في حبّها فضلا وإحسانا ورحمة وغفرانا ، إنك ذو العفو الكريم .
ثم تصلّي صلاة الزيارة ، وإن استطعت أن تصلّي صلاتها عليها السّلام فافعل ؛ وهي ركعتان تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وستين مرة قل هو اللّه ، وإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد وسورة الإخلاص والحمد وقل يا أيها الكافرون .
إذا سلّمت قلت : اللهم إني أتوجّه إليك بنبينا محمد وبأهل بيته صلواتك عليهم ، وأسألك بحقك العظيم عليهم الذي لا يعلم كنهه سواك ، وأسألك بحق من حقه عندك عظيم ، وبأسمائك الحسنى التي أمرتني أن أدعوك بها ، وأسألك باسمك الأعظم الذي أمرت به إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته ، وباسمك العظيم الذي قلت للنار :
« كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
« 1 » فكانت بردا ، وبأحبّ الأسماء إليك وأشرفها وأعظمها لديك وأسرعها إجابة وأنجحها طلبة ، وبما أنت أهله ومستحقّه ومستوجبه .
وأتوسّل إليك وأرغب إليك وأتضرّع وألحّ عليك ، وأسألك بكتبك التي أنزلتها على أنبيائك ورسلك - صلواتك عليهم - من التورية والإنجيل والزبور والقرآن العظيم فإن فيها اسمك الأعظم ، وبما فيها من أسمائك العظمى أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تفرّج عن آل محمد وشيعتهم ومحبيهم وعنّي ، وتفتح أبواب السماء لدعائي وترفعه في علّيّين ، وتأذن في هذا اليوم وفي هذه الساعة بفرجي وإعطاء أملي وسؤلي في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 69 .