وهذه الأخبار المتكثرة لا يضرّ اختلافها في بيان كيفيته بعد الصلاة وعند النوم بعد ان صادق على كونه أربع وثلاثون تكبيرة ثم ثلاث وثلاثون تحميدة ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة ، المشهور من علمائنا الأعلام بل عليه فتاوى الأصحاب كما في الجواهر ، وهو الأشهر كما في المنتهى للعلامة الحلي ، وعليه عمل الطائفة كما في الوسائل للحر العاملي ، وهو الأقوى كما في البحار للمجلسي .
ومن أجل ذلك التزم الشيخ يوسف البحراني في الحدائق بحمل الأخبار المخالفة للمشهور على التقية لموافقتها لرأي العامة ، ومع هذا لا تخلو دعوى التخيير بين تقديم التسبيح على التحميد أو العكس عن وجه وجيه كما في الوافي .
وعلى كل فقد اعتبرت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام آدبا فيه كاتباعه ب لا إله إلا اللّه والاستغفار مرة ، والموالاة ، وأن تكون حبّات السبحة من طين قبر الحسين عليه السّلام فإن فاطمة عليها السّلام كانت سبحتها من خيط صوف معقود عليه بعدد التكبير ، وبعد أن قتل حمزة بن عبد المطلب استعملت حبات من تربته ، وجرى الناس على ذلك إلى أن استشهد أبو عبد اللّه عليه السّلام . فعدل الناس إلى تربته لما فيها من الفضل والمزية .
وسئل الصادق عليه السّلام عن التفاضل بين طين قبر حمزة أو الحسين عليه السّلام فقال عليه السّلام : السبحة من طين قبر الحسين عليه السّلام تسبّح بيد الرجل من دون أن يسبّح ، وأن الحور إذا رأين الملائكة يهبطون إلى الأرض استهدين منهم التربة من طين قبر الحسين عليه السّلام ، ومن أدار السبحة من تربة الحسين عليه السّلام مرة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب له أجر سبعين مرة ، وإن السجود على تربته عليه السّلام تخرق الحجب السبع ، ومن كانت بيده سبحة من تربة سيد الشهداء عليه السّلام كتب مسبّحا وإن لم يسبّح بها .
كما أنه ورد عنهم عليهم السّلام : إن السبح الزرق في أيدي شيعتنا كالخيوط الزرق في أكسية بني إسرائيل ، فإن اللّه تعالى أوحى إلى موسى بن عمران : مر بني إسرائيل أن يجعلوا في أربعة جوانب أكسيتهم الخيوط الزرق ، يذكرون بها إله السماء .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 202
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٠٢