الأسانيد :
في الأمالي للطوسي : عن جماعة ، عن أبي الفضل ، عن عبد الرزاق بن سليمان ، عن الحسن ، عن علي الأزدي ، عن عبد الوهاب بن همام ، عن جعفر بن سليمان ، عن هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة .
43
المتن
عن أبي الفتوح الرازي ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة صلاة العشاء ، فقام رجل بين الصفّ فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار ! أنا رجل غريب فقير وأسألكم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أطعموني . . . ، إلى أن قال :
فقام أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ بيد السائل ، وأتى به إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقال : يا بنت رسول اللّه ، انظري في أمر هذا الضيف . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا ابن العم ، لم يكن في البيت إلا قليل من البرّ ، صنعت طعاما والأطفال محتاجون إليه وأنت صائم والطعام قليل لا يغني غير واحد . فقال : احضريه . فذهبت وأتت بالطعام ووضعته .
فنظر أمير المؤمنين عليه السّلام فرآه قليلا ، فقال في نفسه : لا ينبغي أن آكل من هذا الطعام ، فإن أكلته لا يكفى الضيف . فمدّ يده إلى السراج يريد أن يصلحه فأطفأه ، وقال لسيدة النساء عليها السّلام : تعلّلي في إيقاده حتى يحسن الضيف أكله ثم ائتيني به . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يحرّك فمه المبارك ، يري الضيف أنه يأكل ولا يأكل ، إلى أن فرغ الضيف من أكله وشبع .
وأتت خير النساء عليها السّلام بالسراج ووضعته ، وكان الطعام بحاله . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لضيفه : لم ما أكلت الطعام ؟ فقال : يا أبا الحسن ! أكلت الطعام وشبعت ، ولكن اللّه تعالى بارك فيه . ثم أكل من الطعام أمير المؤمنين وسيدة النساء والحسنان عليهم السّلام وأعطوا منه جيرانهم ، وذلك مما بارك اللّه تعالى فيه . . . .