تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ثم التفت النبي عليه السّلام على يمينه فقال : يا رؤيا يا رؤيا . فأجابه صوت ولم أر الشخص وهو يقول : لبيك وسعديك يا رسول اللّه . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما الذي أريت فاطمة عليها السّلام في منامها ؟ فقصّ عليه القصة كلها ولم يذكر الموت . فنادى النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا حلّام يا حلّام . فأجابه : لبيك وسعديك يا رسول اللّه . قال : ما الذي أريت بنت رسول اللّه ؟ فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما لقيتها البارحة . فنادى : يا ضغّاث يا ضغّاث . فأجابه : لبيك وسعديك يا رسول اللّه . قال : ما الذي أريت فاطمة عليها السّلام في منامها ؟ قال : أريتها أن الحسن والحسين عليهما السّلام ماتا . قال : فما أردت بذلك ؟ قال : أردت أن أحزنها . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أعزب أحزنك اللّه تعالى واحمد ربك . ثم التفت النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام فقال : أجزعت إذ رأيت موتهما ، فكيف لو رأيت الأكبر مسقيا بالسمّ والأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض ، يتناوبه السباع . قال : فبكت فاطمة عليها السّلام وبكى علي عليه السّلام وبكى الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبتا ! أكفّار يفعلون ذلك أم منافقون ؟ قال ، بل منافقوا هذه الأمة ويزعمون أنهم مؤمنون . قالت : يا أبتا ! أفلا ندعوا اللّه عليهم ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : بلى . فقام في القبلة وقام علي والحسن والحسين عليهم السّلام وقامت فاطمة عليها السّلام خلفهم ، ثم قنت بهم وقال في دعائه : اللهم اخذل الفراعنة والقاسطين والمارقين والناكثين ، ثم أجمعهم جميعا في عذابك الأليم . ثم أنزل اللّه :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
. « 1 » ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى أصحابه ثم قال : أيها الناس ! إن الرؤيا على ثلاثة ؛ فالرؤيا الصادقة بشري من اللّه تعالى ، والأحلام من حديث النفس ، والأضغاث من الشيطان .

المصادر :

مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي : ج 2 ص 278 .

الأسانيد :

في مناقب الإمام : محمد بن سليمان ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى العنسي ، عن قطر بن خليفة ، عن أنس بن مالك .
هامش
( 1 ) . سورة الضحى : الآية 5 .