رسول اللّه . قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق نبيا . قال : يا « 1 » ! فأجابه شيء : لبيك يا رسول اللّه . قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : لا والذي بعثك بالحق نبيا . قال : يا شيطان الأحلام ! فأجابه شيء : لبيك يا رسول اللّه . قال : هل أريت حبيبتي شيئا ؟ قال : نعم ، أريتها كذا . قال : ما حملك على ذلك ؟ قال : العبث . قال : لا تعد إليها .
ثم تفل عن يساره ثلاثا وقال : أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت ، ثم قال : كلوا بسم اللّه .
ثم إن بعض الأعاظم نقل أصل الرؤيا مختصرا هكذا : أنها عليها السّلام رأت أن أباها وبعلها وابنيها عليهم السّلام خرجوا إلى حديقة بعض الأنصار . فذبح لهم عناقا وطبخ واجتمعوا عليه .
وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه لقمة فوقع ميتا ، وأخذ علي عليه السّلام لقمة فوقع ميتا ، وأخذ الحسن عليه السّلام لقمة فوقع ميتا ، وأخذ الحسين عليه السّلام لقمة فوقع ميتا . فانتبهت محزونة كاتمة أمرها .
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخرج بهم أجمعين إلى الحديقة المعلومة ، فذبح لهم عناق ووضع بين أيديهم وفاطمة عليها السّلام معهم . فلما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه لقمة ، بكت فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : ما يبكيك ؟ ! فأخبرته برؤياها ، فاغتمّ لذلك . فنزل جبرئيل وأتى بذلك الشيطان وقال : يا محمد ، هذا موكّل بالرؤيا واسمه الرها ، فإن شئت أن تذبحه فافعل .
فأعطى النبي صلّى اللّه عليه وآله العهد والميثاق أنه لا يتصوّر في صورته ولا في صورة أحد من خلفائه المعصومين عليهم السّلام ولا في صورة أحد من شيعتهم .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 66 .
2 . حاشية تكملة غرر الفوائد ، على ما في دار السلام .
هامش
( 1 ) . هاهنا بياض في الأصل ولعل الساقطة لفظة أضغاث .