سأل الرشيد يوما الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ابن جعفر الصادق عليه السّلام : بم قلتم نحن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنتم بنو علي ؟ قال : قال اللّه تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »
« 1 » ، وليس لعيسى أب ، وإنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمّه ، وكذلك ألحقنا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله أمّنا فاطمة عليها السّلام .
وزيادة على ذلك قال اللّه عز وجل :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 2 » ، ولم يدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 25 ص 192 .
2 . الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : ص 74 .
37
المتن
الفاطميون ، سلالة تنتسب إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام وزوجته فاطمة الزهراء عليها السّلام ابنة النبي صلّى اللّه عليه وآله . أنشؤوا دولة 909 الهجري ، 1171 الميلادي . قامت أول أمرها في تونس ، ثم أخضعت الشمال الإفريقي كله ، ثم مصر في عهد المعزّ لدين اللّه الذي مدّ حدود الدولة على شواطي الأطلسي ، وأرسل قائده جوهر فاحتلّ مصر 969 ، وأنشأ باسمه مدينة القاهرة ، وبسط نفوذه على سورة بفلسطين ولبنان .
بلغت الثقافة الإسلامية في عهدهم أوجها ، فشجعوا العلم والأدب والفلسفة واستدعوا العلماء إلى مصر من الخارج وفرّغوهم للعلم .
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 84 .
( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .