أخذ الشوق موبقات الفؤاد * وألفت السهاد بعد الرقاد
فليالي اللقا بنور التداني * مشرقات من بعد طول البعاد
فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت * من المصطفى عظيم الوداد
عطّر الكون نشره وشذاه * كعبير يفوخ في كل واد
فغدا شكره على الناس فرضا * شاملا كل حاضر ثم باد
كبّر الناس والملائك جمعا * جبرئيل لدى السماء ينادي
فزت يا أحمد بكل الأماني * قبّح اللّه عنك أهل العناد
فعليه الصلاة ما سارت العيس * وحطّت ثقلها في البلاد
قال : فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك ، ازداد فرحا وسرورا وتشعشع نوره كمالا . قال :
وخرجت في الجلوة الرابعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليها من الثياب والحلل والجواهر والذهب ما يحيّر قلوب الناظرين ، وبين يديها برّة بنت عبد المطلب وهي تنشد وتذكر اتصال خديجة بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وتقول :
حسبك يا ذا الشرف العالي * وأنت في عزّ وإقبال
حزت فنون الثنا فصرت عزيزا * ومستشرفا على كل عالي
قال الراوي : ثم أقبلت في الجلوة الخامسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي ثياب وشيء منسوج بقضبان الذهب ، مرصّع بفنون الجواهر ، وبين يديها واحدة من بنات عبد المطلب ، وهي تقول : وتنشد :
لاحت بحضرتها في الروض ليس لها * إلا الحلي على أكنافها السرر
هي العروس سعادات بطلعتها * فليس بشبهها شمس ولا قمر
قال الراوي : وخرجت في الجلوة السادسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ثياب من الحرير ، مفصّل بالذهب ، مرصّع بالياقوت الملوّن ، وبين يديها بيضاء بنت عبد المطلب ، وهي تقول :