تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال : ثم أقبل بها في الجلوة الثانية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد علا نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد أشرق نوره على جميع المصابيح والشموع وعلى نور خديجة أيضا ، وخرجت عليها سقلاط أسود مرصّع بالدرّ والجوهر والأبريسم الأسود والأحمر والأصفر والأخضر . قال الراوي : وكانت خديجة امرأة طويلة بيضاء سمينة ، وما كان في نساء مكة أجمل منها ، وخرجت صفية عمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وتقول :
جاء السرور مع الفرح * ومضى النحوس مع الترح
أنواره قد أقبلت * والحلم فينا متّضح
بمحمد المذكور في * كل القبائل والبطح
لو أن يوازن أحمد * بالخلق كلهم رجح
بخديجة خصّ الكريم * وبحرّ نائلها طفح
يا حسنها في حليها * والحلم منها قد نجح
ولقد بدا من أمره * لقريش أمر قد وضح
تمّ السرور لأحمد * والسعد عنه ما برح
هذا الأمين محمد * ما في مدائحه كلح
صلّوا عليه لتسعدوا * فاللّه عنكم قد صفح
ثم أقبلن لها حتى وقفت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم ضربن الدفوف وقلن : يا خديجة ! لقد خصصت بشيء ما خصّ به أحد من النساء في قبائل قريش ، وهنيئا لك بما خصّك اللّه من العزّ الشامل والشرف الكامل بقربك من محمد . قال : وخرجت الجلوة الثالثة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ثوب أصفر وعليها حليّ وجوهر وعلى رأسها إكليل من الذهب الأحمر ، وفي وسط الإكليل جوهرة حمراء . وقد أقبلت برّة بنت عبد المطلب وهي تشرق نورا وجمالا ، وهي أنشأت تقول :