المصادر :
حدائق الإشارات في أحوال بضعة الكائنات : في مقدمة الكتاب .
156
المتن
قال الفخر الرازي في تفسيره : قال اللّه تعالى في حق مريم :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
« 59 » ، ولم يلزم كونها أفضل من فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 2 ص 233 .
157
المتن
قال الحافظ رجب البرسي في قوله تعالى :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
« 60 » : أدخلت في الجميع ثم أفردت فدلّ على تعظيمها ،
« وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
هي صلاة المغرب في الظاهر ، وفي الباطن هي فاطمة الزهراء عليها السّلام لأن الصلاة الخمس هي الموالى الخمس .
فالظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنها أول الفرائض ومن ثمّ ظهر نور الإسلام وبهر ، واختصّت العصر بأمير المؤمنين عليه السّلام لما حدث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الظلمة لاختلاف الأمة ، واختصّت المغرب بالزهراء عليها السّلام إذا غربت عنها شمس النبوة ، فصغّروا قدرها وحقّروا عزيز أمرها ، واختصّت العشاء الآخرة بالحسن عليه السّلام لما احتجب منه نور الولاية والهداية وغشي ظلام الظلاة والعماية ، واختصّت الصبح بالحسين عليه السّلام لما بذل نفسه في طاعة اللّه تعالى وأخرج صبح الحق من ديجور الباطل .
هامش
( 59 ) . سورة آل عمران : الآية 42 .
( 60 ) . سورة البقرة : الآية 238 .