تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كانت السيدة خديجة على جانب كبير من الجمال ، ومن الثابت أنها قبل أن تتزوّج من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، رفضت الزواج من الكثيرين الذين تقدّموا إليها ، وجمال الرجولة كان ممثّلا في الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما هو معروف . وعلى ذلك فإن الزهراء عليها السّلام ولدت لأبوين ، لم يختلف واحد من المؤرخين في جمالهما . ومن الثابت أيضا أن زينب ورقية وأم كلثوم كنّ على مستوى رفيع من الجمال . كل ما في الأمر أن الزهراء عليها السّلام كانت نحيلة الجسم ، يشوب سمرة وجهها شيء من الصفرة الخفيفة وهذا أمر طبيعي ، نظرا للماسي التي مرّت بها وشهدتها والتي تحدّثنا عن بعضها فيما سبق . ومن الثابت أن عائشة قالت عن فاطمة عليها السّلام : ما رأيت أحدا من خلق اللّه أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة عليها السّلام . ومن ناحية أخرى ، كان كل من أبي بكر وعمر قد خطب فاطمة عليها السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكنه ردّهما في لطف لأنه كان قد وعد عليا عليه السّلام بها . وهذا يدلّ على أنها كانت جميلة إلى الدرجة التي يتنافس على الزواج منها اثنان من أعظم رجالات العرب في ذلك الوقت . وإذا صحّت الرواية التي تقول أن فاطمة عليها السّلام بكت حينما حدّثها والدها صلّى اللّه عليه وآله عن زواجها من علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ففتاة مرهفة الحسّ والشعور مثل فاطمة عليها السّلام لا بد وأن تبكي إذا حدّثها أبوها عن الزواج ، وهناك أسباب متعددة لذلك : أول هذه الأسباب أنها كانت تحبّ أباها حبا جمّا ولا تطيق الفراق عنه ، كما سيأتي بيانه . وثاني هذه الأسباب أنها بطبيعة الحال تذكّرت أمها الكريمة الرحيمة السيدة خديجة ، وتمنّت كما تتمني أيّة فتاة أخرى لو كانت أمها على قيد الحياة حينما تتزوّج . وثالث هذه الأسباب هو تلك الماسي التي اعتصرت قلب فاطمة عليها السّلام والتي مرّت بشقيقاتها الثلاث زينب ورقية وأم كلثوم بعد زواجهنّ .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 29 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني