في هذا الفصل
تمثّل صبر الزهراء عليها السّلام في تحمّل المشاق في عمل البيت ؛ وفي صبرها على المصائب ؛ من فقد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والظلم الذي جرى على وصيه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وغصب حقها وإرثها .
وصبرها على ظلامات القوم ؛ من الضرب والجرح وسقط الجنين وإحراق الباب وغيرها من المصائب ، كلها ينبئ عن عظمة صبرها بما لم يتحملها الجبال والبحار ، كما قالت :
صبّت عليّ مصائب لو أنها * صبّت على الأيام صرن لياليا
ونحن نورد نماذج قليلة من مصائبها وصبرها - على كثرتها - لتكميل أوصافها بالعناوين التالية في 10 حديثا :
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إياها بالصبر على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة .