9
المتن
من كتاب زهد النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي جعفر أحمد القمي :
. . . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها . فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها ، فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحن فيه وتقول : «
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
» . « 1 » فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبكائه .
فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل . فلما خرجت ، نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : وا حزناه ! إن بنات قيصر وكسرى لفي السندس والحرير وابنة محمد عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثني عشر مكانا .
فلما دخلت فاطمة عليها السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت : يا رسول اللّه ، إن سلمان تعجّب من لباسي .
فوالذي بعثك بالحق ، ما لي ولعلي عليه السّلام منذ خمس سنين إلا مسك كبش ، نعلف عليها بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
يا سلمان ، إن ابنتي لفي الخيل السوابق . . . .
المصادر :
بحار الأنوار : ج 43 ص 88 ح 9 ، عن الدروع الواقية .
وباقي المصادر في هذا المجلد وفي هذا الفصل ، في بكائها عليها السّلام ، الرقم 97 .
10
المتن
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لما تزوّج علي عليه السّلام فاطمة عليها السّلام ، بسط البيت كثيبا ؛ وكان فراشهما إهاب كبش ومرفقتهما محشوّة ليفا ، ونصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء .
هامش
( 1 ) . سورة القصص : الآية 60 .