فلما بلغ الباب سألته : من أنت ؟ فقال لها : أنا رجل مغربي . فقالت له : من أيّ المغرب ؟
فقال : من البربر . فبكت فاطمة عليها السّلام وقالت . قال لي والدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لكل نبي حواري وحواري ذريّتي البربر . سيقتل الحسن والحسين عليهما السّلام ويفرّ أولادهما إلى المغرب ، فلا آويهما إلا البربر . فيا شؤم من فعل بهم ذلك ، وطوبى لمن أكرمهم وأعزّهم .
المصادر :
أحسن القصص : ج 5 ص 59 .
20
المتن
عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ قال : إن فاطمة عليها السّلام عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بستة أشهر ، قال : وإن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام كتبت هذا الكتاب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما كتبت فاطمة محمد في مالها : إن حدث بها حادث تصدّقت بثمانين أوقية ، تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام ، في كل رجب بعد نفقة السقي ونفقة المغلّ . وأنها أنفقت أثمارها العام وأثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها ، وإنما أمرت لنساء محمد أبيها صلّى اللّه عليه وآله خمس وأربعين أوقية ، وأمرت لفقراء بني هاشم وبني عبد المطلب بخمسين أوقية .
وكتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا عليه السّلام سألها أن تولّيه مالها ، فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلا تفرق وتليه ما دام حيّا . فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن والحسين عليهما السّلام فيليانه .
وإني دفعت إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام على أني أحلّله فيه . فيدفع مالي ومال محمد صلّى اللّه عليه وآله ويفرق منه شيئا ، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به وما تصدقت به . فإذا قضى اللّه صدقتها وما أمرت به ، فالأمر بيد اللّه تعالى وبيد علي عليه السّلام ؛ يتصدّق وينفق حيث شاء ، لا حرج عليه .