الحنين والبكاء لفراقه ، والآن تجدّد حزني لفراقك يا فاطمة . وا غمّاه ، أكون أنا في بلد وأنت أخرى . ثم بكت وبكين النساء وبكت فاطمة الزهراء عليها السّلام .
ثم إن زينب أنشأت تقول :
فاطم أبلغ أباك سلامي * قد فقدت السرور مذ غبت عني
. . .
كنت أسلو بفاطم نور عيني * فرماها الزمان بالبعد عنّي
. . .
كنت أسلو بفاطم فأتاها * داعيا فاشتفي المدامع منّي
قال : فبكت فاطمة عليها السّلام رحمة لها وقالت لها : ما كان أبوك لينساك ، ولكنك مع زوجك أبي العاص بن الربيع ، لا تجدين إلى الخروج سبيلا إلا بإذنه . فطيبي نفسا وقرّي عينا . . . .
المصادر :
أسرار الشهادة : ص 392 .
73
المتن
قال الفاضل الدربندي في تحقيق بعض الأسرار واستنباطه من بكاء الصديقة المعصومة المظلومة فاطمة عليها السّلام :
اعلم أن الأخبار الواردة في بكائها - على النهج الذي مرّت الإشارة إليه - في حدّ التضافر والتكاثر . فبكاؤها في النشأة البرزخية وفي دار الآخرة أكثر وأشدّ من بكائها في دار الدنيا وأطول زمانا من بكائها فيها ، وكيف لا ؟ بل إن نسبة بكائها في الدنيا إلى بكائها