ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عينه وقال بصوت ضئيل : يا بنية ! هذا قول عمك أبي طالب وتقوليه ، ولكن قولي : «
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . . .
» . « 1 » فبكت طويلا ، فأومأ إليها بالدنوّ منه ، فدنت وأسرّ إليها شيئا تهلّل وجهها له .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 22 ص 565 ح 19 ، عن الإرشاد وإعلام الورى .
2 . الإرشاد للمفيد : ص 186 .
3 . إعلام الورى : ص 136 .
4 . المنتخب للطريحي : ص 135 ، بتغيير فيه .
5 . الدمعة الساكبة : ج 1 ص 200 .
6 . كحل البصر : ص 193 .
42
المتن
ذكر المفيد قصة غزوة ذات السلاسل . . . ، إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أين علي بن أبي طالب ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أنا ذا يا رسول اللّه . قال : امض إلى الوادي . قال :
نعم . وكانت له عصابة لا يتعصّب بها حتى يبعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله في وجه شديد .
فمضى إلى منزل فاطمة عليها السّلام فالتمس العصابة منها ، فقالت : أين تريد وأين بعثك أبي ؟ ! قال : إلى وادي الرمل . فبكت إشفاقا عليه . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي على تلك الحال ، فقال لها : ما لك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك ؟ كلّا إن شاء اللّه . فقال علي عليه السّلام : لا تنفّس عليّ بالجنة يا رسول اللّه . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 21 ص 81 ح 6 ، عن الإرشاد .
2 . الإرشاد : ص 57 .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 144 .