أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، وإذا رفع إليه كان عليه أن يقتل من نال منّي . . . .
بل الظاهر إلحاق سبّ فاطمة عليها السّلام بهم وكذا باقي الأنبياء بهم والملائكة ، إذ الجميع من شعائر اللّه تعالى شأنه ، فهتكها عليها السّلام هتك حرمة اللّه تعالى شأنه . . . .
المصادر :
جواهر الكلام : ج 21 ص 344 .
13
المتن
قال جعفر الدقّاق : إنه كان لي رفيق يتعلّم معي ، وكان في محلة باب البصرة رجل يروي الأحاديث والناس يسمعون منه ، يقال له أبو عبد اللّه المحدث ، وكنت ورفيقي نذهب إليه برهة من الزمان ونكتب عنده الأحاديث ، وكلما أملى حديثا من فضائل أهل البيت عليهم السّلام طعن فيه وفي روايته .
حتى كان يوما من الأيام ، فأملى في فضائل البتول الزهراء عليها السّلام ، ثم قال : وما تنفع هذه الفضائل عليا وفاطمة ، فإن عليا يقتل المسلمين ، وطعن فاطمة عليها السّلام وقال فيها كلمات منكرة .
وقال جعفر : قلت لرفيقي : لا ينبغي لنا أن نأخذ من هذا الرجل ، فإنه رجل لا دين له ولا ديانة ؛ فإنه لا يزال يطول لسانه في علي وفاطمة عليهما السّلام وهذا ليس بمذهب المسلمين .
فقال رفيقي : إنك لصادق ، فمن حقنا أن نذهب إلى غيره لا نعود إليه .
فرأيت في تلك الليلة كأني أمشي إلى المسجد الجامع . فالتفت فرأيت أبا عبد اللّه المحدث ورأيت أمير المؤمنين عليه السّلام راكبا حمارا معربا يمشي إلى المسجد الجامع .
فقلت في نفسي : وا ويلاه ! أخاف أن يضرب عنقه بسيفه . فلما قرب منه ، ضرب بقضيبه عينه اليمنى وقال : يا ملعون ، لم تسبّني وفاطمة عليها السّلام ؟ فوضع المحدث يده على عينه وقال :
أوه ! أعميتني .