المصادر :
1 . الكافي : ج 8 ( الروضة ) ص 159 .
2 . مرآة العقول : ج 26 ص 21 .
الأسانيد :
في روضة الكافي : جعفر ، عن عنبسة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال .
37
المتن
قال ابن ميثم البحراني في ذكر ضغن عائشة وعداوتها بينها وبين فاطمة عليها السّلام :
منها ما كان بينها وبين فاطمة عليها السّلام بسبب تزويج الرسول صلّى اللّه عليه وآله لها عقيب موت خديجة أم فاطمة عليها السّلام وإقامتها مقامها ، ومن المعلوم المعتاد ما يقع بين المرأة وابنة زوجها من غيرها من الكدر . وكان سبب البغض من المرأة لبنت الزوج حركة المتخيّلة بإقامة البنت مقام الأم التي هي ضرّة لها وتشبيهها بها ، فتقيمها مقام الضرّة وتتوهّم فيها العداوة والبغضاء ، ثم ينشأ ذلك الخيال ويقوّى بأسباب أخرى . فيتأكّد البغض ، خصوصا إن كان الزوج أكرم لبنته ، كما هو المنقول من الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حق فاطمة عليها السّلام .
وأما من جهة البنت ، فلتخيّلها أنها ضرّة أمها وتوهّمها بسبب ذلك بغضها لها ، والباغض للأم باغض للبنت لا محالة . . . .
ومنها ما كان من أمر قذف عائشة ، ونقل أن عليا عليه السّلام كان من المشيرين بطلاقها ، تنزيها لعرض الرسول صلّى اللّه عليه وآله من أقوال المنافقين ؛ وقال له لمّا استشاره : إن هي إلا شسع نعلك . . . .
ومنها كون النبي صلّى اللّه عليه وآله سدّ باب أبي بكر من المسجد وفتح باب صهره . . . .
ومنها بعثه إياها بسورة البراءة ، ثم أخذها منه ودفعها إلى علي عليه السّلام .
إلى غير ذلك من الأسباب الجزئية التي تشهد بها قرائن الأحوال ولا تكاد تتبيّن بالأقوال ، فإن كل ذلك ممّا يثير الأحقاد ويؤكّد الأضغان .