78
المتن
قال السدابادي في فصل الكلام في الإمامة : ولما جاءوه نصارى نجران وطال بينهم الخطاب ووقع في بعض أصحابه الارتياب ، أوحى اللّه تعالى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله بأن يباهل ؛ فقال عز وجل :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ . . . »
. « 1 » إن ربي عز وجل أمرني بالمباهلة ، وواعدهم إلى غد ذلك اليوم . فظن النصارى ومن ارتاب بالنبي صلّى اللّه عليه وآله من الصحابة أنه يباهل بهم وبعدة النصارى ، وهم سبعون رجلا وفيهم المعروف بالسيد والعاقب .
فلما غدوا إليه صلّى اللّه عليه وآله ، أمر أمير المؤمنين عليا عليه السّلام بأن يدعو الحسن والحسين عليهما السّلام . فلما حضروا ، أدخلهم تحت أغصان شجرة وجلّلهم بالعباءة التي كانت على فاطمة عليها السّلام وأدخل منكبه الأيسر معهم ، وقال للنصارى : إني مباهل . فقالوا احتكم : يا أبا القاسم ! ولا تباهل ، فإنا راضون بحكمك . فقرّر عليهم ما يؤدّونه في كل سنة .
فلما خرجت الزهراء وولداها وبعلها عليهم السّلام من تحت الشجرة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
والذي نفس محمد بيده ، لو باهلوني لأضرم اللّه الوادي عليهم نارا .
قال أهل العدل : كانت نفس أمير المؤمنين عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وولده الحسن والحسين عليهما السّلام ولديه ، ونساؤهم فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
المقنع في الإمامة : ص 65 .
79
المتن
عن حذيفة بن اليمان ، قال : جاء العاقب والسيد أسقفا نجران يدعوان النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .