مناظرته وفد نجران في المسيح :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ . . . »
. « 1 » فأمر سبحانه بأن يحضر لمباهلتهم في إثبات الحجة عليهم أبناءه ونساءه ونفسه .
فأجمعت الأمة على أنه صلّى اللّه عليه وآله أتاهم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وأراد بقوله « نساؤنا » فاطمة عليها السّلام وأنه عبّر عنها بلفظ الجمع ، وبقوله « أنفسنا » علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأن اللّه تعالى أقامه على طريق التشبيه والتمثيل في المنزلة وعلوّ القدر في الدنيا وإثبات الحق على المخالفين بالحجة في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . .
المصادر :
1 . التفضيل للكراجكي : ص 10 .
34
المتن
عن الريّان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
« 2 » . . . ، إلى أن قال الرضا عليه السّلام : فسّر الاصطفاء في الظاهر يسوي الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا . . . .
وأما الثالثة : فحين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله بالمباهلة بهم في آية الابتهال ؛ فقال عز وجل :
« فَمَنْ حَاجَّكَ . . . »
. « 3 » فأبرز النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام ، وقرن أنفسهم بنفسه . . . ، وعنى بالنساء فاطمة عليها السّلام . . . .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .
( 2 ) . سورة فاطر : الآية 32 .
( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .