وسيلة . قال : فبصبصا - يعني ارتعدا وكرّا - وقالا له : يا أبا القاسم ، نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كل عام ، على أن الدرع والسيف والحجف عندك إعارة حتى نأتي من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأينا وشاهدنا فيكون الأمر على ملإ منهم ، فإما الإسلام وإما الجزية وإما المقاطعة في كل عام .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : قد قبلت ، أما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم اللّه عليكم الوادي نارا تأجّج ، ثم ساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فحرّقتهم تأجّجا .
فهبط عليه جبرئيل الروح الأمين فقال : يا محمد ، إن اللّه يقرؤك السلام ويقول لك :
وعزتي وجلالي لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الأرض لتساقطت عليهم السماء كسفا متهافتة ولتقطّعت الأرضون زبرا سائحة ، فلم يستقرّ عليها بعد ذلك .
فرفع النبي صلّى اللّه عليه وآله يديه حتى رئي بياض إبطيه ، ثم قال : على من ظلمكم حقكم وبخسني الأجر الذي افترضه اللّه عليهم فيكم بهلة اللّه ، تتابع إلى يوم القيامة .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 21 ص 350 ح 20 ، عن سعد السعود .
2 . سعد السعود : ص 91 .
31
المتن
قال الشيخ المفيد : قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام يدلّ عليها القرآن . قال : فقال له الرضا عليه السّلام : فضيلة في المباهلة . . . . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحسن والحسين عليهما السّلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فكانت في هذا الموضع نساؤه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم اللّه عز وجل . فقد ثبت أنه ليس أحد من