في هذا الفصل
إن في حديث المباهلة كرامة من اللّه لأهل المباهلة ، وهم رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وذلك أن اللّه انتخب أمير المؤمنين عليه السّلام فقط من بين الصحابة وفيهم سلمان وأبو ذر ومقداد ، وانتخب فاطمة عليها السّلام من بين النساء والصحابيات وأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وفيهنّ من نساء الجنة كأم أيمن وأم سلمة ، ومن بين الأبناء الحسن والحسين عليهما السّلام ، ونزلت آية المباهلة في شأنهم .
وجعل فيها أمير المؤمنين عليه السّلام نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وانحصرت فاطمة عليها السّلام وحدها من النساء ولم تحضر في المباهلة أحد من النساء غير فاطمة عليها السّلام - بنقل الفريقين - واختص الحسن والحسين عليهما السّلام بأبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا ينبئنا بأنه لم يوجد بل لم يخلق اللّه على وجه الأرض وتحت السماء مقدّسين منتخبين من عند اللّه إلا هذه الخمسة .
وكانت الصديقة الكبرى عليها السّلام إحدى هذه الشخصيات جعلت بين أربعة من المعصومين : النبي وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام ، وبينهم معصومة من النساء وهي فاطمة عليها السّلام .