كيف والإشكال لا يختص بهذا الحديث فقط ، بل يرد الإشكال على القرآن أيضا ؛ فإن اللّه تعالى أخبر باستجابة الدعاء بقوله :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » ، بأنه لا يستجاب غالبا ، فيلزم خلاف قوله تعالى وتعالى اللّه عن ذلك .
وأيضا ورد في أخبار كثيرة وفي الصلوات لقضاء الحاجات وكشف الكربات ، معلوم أن اللّه تعالى - جلّت قدرته - قاضي الحاجات ، منفّس الكربات ، معطي السؤلات ، ولي الرغبات ، كافي المهمات ، وبناء على الإشكال المذكور يلزم خلاف ما ذكر .
والجواب عن كل هذه أنه من باب المقتضيات لا أنه علة تامة في الاستجابة ، فالاستجابة موقوف لوجود الشرائط وفقد الموانع . فلو كان الدعاء أو صلاة الحاجة أو كل ورد وختوم علة تامة لقضاء الحاجات من غير حاجة بشروطها . فتعليمها للعباء خلاف المصلحة وموجب لإخلال النظام وسبب لهرج ومرج ، كما أنه من الواضح أن اسم الأعظم علة تامة وهو مخفي عن عامة الناس .
المصادر :
السؤال والجواب من فتاوي السيد محمد كاظم اليزدي : ج 1 ص 407 .
112
المتن
قال في رسالة حديث الكساء في مصادره : إن لحديث الكساء نصوصا كثيرة عن كثير من الصحابة والتابعين وكلها يفيد :
أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ ثوبا فجلّل فيه عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ، أو دعا لهم بذلك ، والأكثر يصرّح بأنه صلّى اللّه عليه وآله قد منع إحدى النساء عن الدخول مع أهل الكساء ؛ عائشة أو أم سلمة أو زينب . . . .
هامش
( 1 ) . سورة غافر : الآية 60 .