111
المتن
قال الفقيه الأكبر السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي في جواب السائل عن حديث الكساء وما فيه من استجابة الدعاء ما هذا ملخّصه :
إن أصل القضية الكسائية في الجملة من المعلومات ، كما يستفاد من أخبار كثيرة مما ورد في آية التطهير ، منها خبر منتخب الطريحي .
وأما مكان وقوعه فملخّص ما قيل : أنه يستفاد من عدة أخبار أنه كان في بيت أم سلمة ، وفي خبر أنه في بيت زينب زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفي خبر أنه في المسجد ، ويستفاد من خبر المنتخب أنه كان في بيت الصديقة الطاهرة عليها السّلام ، ويمكن وقوعه مرات عديدة .
ويمكن رفع الاختلاف أيضا بأن الاختلاف في الثوب الذي جمعوا تحته ؛ فمن جملة الأخبار أنه كان كساء خيبريا ويعبّر في بعضها بكساء فدكية ، وفي بعضها كساء كوفية ، ويسمّى بعباء قطوانيه من نواحي كوفة ، وعبّر في بعضها بخميصة سوداء ، وفي بعضها قال : التفع عليهم ثوبه وقال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . . »
« 1 » ، وفي خبر المنتخب : كساء يمانية .
وبعد كل هذه الاختلاف ، يمكن تعدد وقوع هذه القضية وكان واحد منها في بيت فاطمة عليها السّلام .
وأما إشكال عدم قضاء الحوائج أحيانا بعد قراءته ، فمدفوع بأن للدعاء شرائط يلزم أن يكون موجودا ، وأيضا للاستجابة موانع يلزم أن يكون مرفوعا . فيكون عدم الاستجابة من جهة فقد الشرائط أو وجود المانع .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .