المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 63 ص 319 ، عن المحاسن .
2 . المحاسن : ص 400 .
3 . عوالم العلوم : مجلد الإمام الصادق عليه السّلام : ج 20 ص 166 .
4 . بحار الأنوار : ج 47 ص 23 ح 24 .
الأسانيد :
في المحاسن : عن محمد بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، قال .
15
المتن
عن سلمان ، قال : كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : مرحبا يا سلمان ، صر إلى منزل فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام فإنها إليك مشتاقة وأنها قد أتحفت بتحفة من الجنة ، تريد أن تتحفك منها .
قال سلمان : فمضيت إليها فطرقت الباب واستأذنت ، فأذنت لي بالدخول . فدخلت فإذا هي جالسة في صحن الحجرة ، عليها قطعة عباءة ، قالت : اجلس ، فجلست فقالت :
كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغمّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله أبكيه وأندبه ، وكنت رددت باب الحجرة بيدي ، إذا انفتح الباب ودخل عليّ ثلاث جواري لم أر كحسنهنّ ولا نضارة وجوههنّ . فقمت إليهنّ منكرة لشأنهنّ وقلت : من أين أنتنّ ؛ من مكة أو من المدينة ؟ فقلن : لا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ، نحن من أهل دار السلام ، بعث بنا إليك رب العالمين ، يسلّم عليك ويعزّيك بأبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله .
قالت فاطمة عليها السّلام : فجلست أمامهنّ وقلت للّتي أظنّ أنها أكبرهن : ما اسمك ؟ قالت :
ذرّة . قلت : ولم سمّيت ذرّة ؟ قالت : لأن اللّه عز وجل خلقني لأبي ذر الغفاري . وقلت لأخرى : ما اسمك ؟ قالت : مقدادة . فقلت : ولم سمّيت مقدادة ؟ قالت : لأن اللّه عز وجل خلقني للمقداد . وقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمى . قلت : ولم سمّيت سلمى ؟
قالت : لأن اللّه عز وجل خلقني لسلمان .