إحداهما شابة والأخرى امرأة قد دخلت في السنّ ليست بشابّة . فبعث إلى فاطمة عليها السّلام وأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة عليها السّلام وقال : يا فاطمة ، هذه لك ولا تضربيها فإني رأيتها تصلّي ، وان جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين ، وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصيها بها .
فلما رأت فاطمة عليها السّلام ما يوصيها بها ، التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عليّ يوم وعليها يوم . ففاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبكاء وقال :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
. « 1 »
المصادر :
1 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 69 .
2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 353 ح 18 .
الأسانيد :
في مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : أخبرني أبو النجيب هذا فيما كتب إليّ بأسناده ، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ، أخبرنا إبراهيم بن أبان بن رستة ، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمّاد ، أخبرنا أبو عبد الرحمن المدني ، عن محمد بن علي ، عن أبيه عليهما السّلام .
94
المتن :
قال صلاح الدين المنجد في تزويج بنت الرسول عليهما السّلام ، عن الإمام الباقر عليه السّلام :
قال علي عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام رويدا : استخدميه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، إني كنت في عيالك وكنت مكفيّة ، وقد أفردت بنفسي وقد شقّ عليّ العمل ، فأخدمني يا رسول اللّه . . . .
فقال : فلبث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر ، ثم غزا لساحل البحر ، فأصاب سبيا فقسّمه ، فأمسك امرأتين ؛ إحداهما شابّة والأخرى قد دخلت في السنّ ليست بشابّة ولا قريبة .
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 124 .