فبعثت أسماء بنت عميس - وهي أم محمد بن أبي بكر - خادمتها فقالت : اذهبي إلى فاطمة عليها السّلام فاقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي :
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ »
. « 1 » فإن فهمتها وإلا فأعيديها مرة أخرى .
فجاءت فدخلت وقالت : إن مولاتي تقول : يا بنت رسول اللّه ! كيف أنتم ؟ ثم قرأت هذه الآية :
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ . . . »
. « 2 » فلما أرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : اقرئي مولاتك مني السلام وقولي لها : إن اللّه عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللّه . . . .
المصادر :
1 . علل الشرائع : ج 1 ص 191 ح 1 .
2 . الاحتجاج : ج 1 ص 125 .
3 . يسألونك عن الزهراء عليها السّلام : ص 245 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : أبي ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
50
المتن :
عن ابن شهرآشوب في ذكر زواج فاطمة عليها السّلام وزفافها وعرسها :
. . . ثم خرج صلّى اللّه عليه وآله إلى الباب يقول : طهّركما وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ؛ أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما . وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها ، فدعا لها النبي صلّى اللّه عليه وآله في دنياها وآخرتها .
هامش
( 1 ) . سورة القصص : الآية 20 .
( 2 ) . سورة القصص : الآية 20 .